أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

460

أنساب الأشراف

وعرفطة بن رجاء اليشكري ، فحصروا الخوارج حتى نزلوا على حكم عمر فقتل الموالي واستحيى العرب . وكان على خيل أبي فديك عبد الله بن صباح الزّماني ، فلما طلب الأمان كلم قوم من بني حنيفة عمر وقالوا إنا قد آمناه . فقال : لا ولا نعمة عين ، وأرسل إليه فحبسه فهرب من السجن فلقي أعرابيا معه بعيران فقال : أتكريني إلى اليمامة ؟ فقال : نعم بكذا وكذا . فقال عبد الله : بل أضعفه لك على أن ترفق بي في السير . قال : ذاك إليك ، فحمله . وطلبه عمر بن عبيد الله بن معمر ، وبلغ الأعرابي أن عمر يطلب ابن صباح الزماني ، فلما سار بقية يومه قال للأعرابي : أتدري من أنا ؟ . قال : لا . قال : أنا عبد الله بن صباح الزماني هربت من السجن وعمر يطلبني وإن يأخذني هلكت وذهب بعيرك فأنت أعلم . قال : غررتني . قال : أتراني أضعفت لك كراءك وأنا آمن . فطرد به شلا حتى قدم اليمامة ، ثم أتى البصرة فاستجار بعامر بن مسمع فأخذ له عامر بن مسمع الأمان من خالد ، فكان يغدو إلى خالد . وتزوج ابن صباح ابنة عطية بن الأسود ، فأقام بالبصرة حتى قدم الحجاج بن يوسف فدخل عليه فقال له : من أنت ؟ . فقال : رجل من ربيعة . قال : هات نسبا أقرب من هذا . قال : من بني بكر بن وائل . قال : من أيّهم ؟ . قال : من بني مازن . قال : فمن أنت ؟ قال : عبد الله بن صباح . قال : صاحب خيل أبي فديك ؟ . قال : نعم . قال : لئن تغيبت عني لأقطعن يدك ورجلك ، ولأضربن عنقك .